تقرير بحث آقا ضياء للسيد الخلخالي

159

قاعدة لا ضرر ولا ضرار

فالضرر المنفيّ عبارة عن مزاحمتهما [ 1 ] ، فاندفع الإشكالان [ 2 ] ، لأنّ جعل الحقّ لم يعلل بذلك حتى يورد عليه تارة : بكونه على خلاف المجعول إرفاقا بالبائع والمشتري وهو سلطتهما ، وأخرى : بأنه غير دائم [ 3 ] . بل لمّا ثبتت للشريك سلطة حقّ الشفعة فرتّب عليه حينئذ عدم حقّ الممانعة بلسان أنّ ثبوت حقّ الشفعة يوجب كون ذلك المنع منهما ضررا مفوتا لحقّ الشريك ، وهو منفيّ . فهو كما يقول : للشريك حقّ الشفعة وليس لهما الضرر والمنع . أو يقال : إنّه حيث جعل ذلك صار أخذ الشريك غير ضرر لأنّه عن حقّ ، فيخبر عن أنّ عمل الشريك ليس ضررا ، فلا يقدران على منعه ، فتأمل .

--> [ 1 ] أي : نفي مزاحمة البائع والمشتري للشريك . [ 2 ] وهما : كون حقّ الشفعة على خلاف سلطنة البائع والمشتري ، وكون التعليل بنفي الضرر يقتضي دوران جعل حقّ الشفعة مدار الضرر وجودا وعدما والحال ليس كذلك . [ 3 ] بدعوى عدم ملازمة الضرر الشخصي لعدم جعل حقّ الشفعة حتى يعلل جعله به .